الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
85
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإسترواح الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الاسترواح : هو للقرب . فقبل إسفار وجه الحقيقة يجد السالك ريح الحبيب . وتراه وقد وجد هذه الريح قد نشط وجد وشمر عن ساق سعياً وراء التقاط هذه الدرة النورانية التي لاح لها لألاؤها من بعيد . . . والاسترواح عملية تبدو من فعل العبد ، ولكنها في الحقيقة من فعل ذات العبد ، فهي التي تدعوه إليها . فما يستوقفك عند شم عبير الورد وجود العبير نفسه ، ولولاه ما اتجهت إليه . فكل استرواح هو رضى داخلي من الله عن عبده وإشارة إلى هذا الرضى بطرح هذا النفس الروحاني . ومن شم ريح ربه أقلع عما سواه وأبى إلا إياه . قال يعقوب : إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ « 1 » ، فأجابه بنوه : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ « 2 » » « 3 » . الريح في اللغة « رِيحٌ : الهواء المتحرك » « 4 » .
--> ( 1 ) - يوسف : 94 . ( 2 ) - يوسف : 85 . ( 3 ) - الباحث محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 60 . ( 4 ) - المعجم العربي الأساسي ص 559 .